الشيخ الأنصاري
98
كتاب الخمس
الخوانساري ( 1 ) ، وصرح باختيار خلافه كاشف الغطاء ( 2 ) ولعل وجهه أن الظاهر من المؤونة في الأخبار : ما أنفقها ( 3 ) فعلا في حوائجه . فمعنى قولهم في فتاويهم ومعاقد إجماعهم " ( 4 ) : " يجب الخمس فيما يفضل عن مؤونة سنته على الاقتصاد " ( 5 ) : ما يبقي بعد صرف ما صرف في حوائجه ، لا ما عدا مقدار المؤونة المتعارفة . ويؤيده : أن المؤونة المتعارفة ليست منضبطة حتى يستثنى مقدارها ، بل تختلف باختلاف الانفاقات ، فقد تعرض للشخص ضروريات [ وقد ترتفع عنه مؤونة بعض ضرورياته ] ( 6 ) وقد يقدم على بعض ما يليق به من الصدقات والهبات ، وقد يعرض عنها . ولو أراد الشخص إخراج المؤونة في أول السنة ، لم يخرج ( 7 ) إلا ما ظن أنه سينفق على ضرورياته ، أو بنى عليه مما لا ضرورة في إنفاقه ، لكن إذا اتفق عدم الانفاق يدخل في الفاضل عن المؤونة ( 8 ) . المؤونة ما يصرف فعلا فالمؤونة هنا نظير مؤونة التحصيل في الأرباح وغيرها من الكنز والمعدن ونحوهما ، فكما أن العبرة فيها بما يصرفه فعلا - ولو على وجه الدقة
--> ( 1 ) حاشية الروضة : 314 . ( 2 ) كشف الغطاء : 362 . ( 3 ) في " ف " : ما أنفقه . ( 4 ) في " م " : إجماعاتهم . ( 5 ) راجع الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 . والمنتهى 1 : 548 ، والجواهر 16 : 45 . ( 6 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " . ( 7 ) ليس في " ف " : لم يخرج . ( 8 ) في " ف " : فاضل المؤونة .